الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
153
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وعن الصادق عليه السلام : يقول تعالى : إذا عصاني من عرفني سلّطت عليه من لا يعرفني . وعنه عليه السلام : تعوّذوا باللهّ من سطوات اللّه بالليل والنهار . قيل له : وما سطوات اللّه قال : الأخذ على المعاصي . وعن الباقر عليه السلام : إتّقوا المحقّرات من الذنوب . فإنّ لها طالبا ، يقول أحدكم أذنب وأستغفر . إن اللّه تعالى يقول : وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحَصْيَنْاهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 1 ) وقال تعالى : إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 2 ) ( 3 ) . 30 من الخطبة ( 106 ) منها : طَبِيبٌ دَوَّارٌ بطِبِهِِّ قَدْ أَحْكَمَ مرَاَهمِهَُ - وَأَحْمَى موَاَسمِهَُ يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إلِيَهِْ - مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَآذَانٍ صُمٍّ - وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ - مُتَّبِعٌ بدِوَاَئهِِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ - وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ - وَلَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ - فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ - وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ - قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ - وَوَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا - وَأَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا - وَظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا - مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاحٍ - وَأَرْوَاحاً بِلَا أَشْبَاحٍ - وَنُسَّاكاً بِلَا صَلَاحٍ
--> ( 1 ) يس : 12 . ( 2 ) هذه الأحاديث في الكافي 2 : 269 - 276 ح 6 و 10 و 17 و 21 و 26 و 29 و 30 و 31 ، والحديث الخامس الذي رواه الشارح عن الكاظم عليه السلام روي في المصدر عن الرضا عليه السلام . والآية 16 من سورة لقمان . ( 3 ) أسقط الشارح شرح فقرة « وسهل لكم سبيل الطاعة » .